المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
242
تفسير الامام الحسين ( ع )
وآله وسلم الذي كان يصلى فيه على الجنائز فصلى على الحسن عليه السلام فلما أن صلى عليه حمل فأدخل المسجد فلما أوقف على قبر رسول اللّه بلغ عائشة الخبر ، وقيل لها : انهم قد أقبلوا بالحسن بن علي عليهما السلام ليدفنوه مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فخرجت مبادرة على بغل بسرج - فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجا - فوقفت وقالت : نحّوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن فيه شيء ولا يهتك على رسول اللّه حجابه ، فقال لها الحسين بن علي عليهما السلام : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأدخلت بيته من لا يجب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قربه ، وان اللّه سائلك عن ذلك يا عائشة . ان أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول اللّه ليحدث به عهدا ، واعلمي أن أخي أعلم الناس باللّه ورسوله ، وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ستره ، لأن اللّه تبارك وتعالى يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ وقد أدخلت بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الرجال بغير إذنه وقد قال اللّه عز وجل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقه ما أمرهما اللّه به على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان اللّه حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم